محمد بن أحمد بن إسحاق ابن يحيى الوشاء

156

الظرف والظرفاء

باب ما في معرفة الهوى وما كان اسمه في البادية أوّلا « [ 123 ] » واعلم أنّ الهوى عندهم هو الهوان الصّراح ، والبلاء المتاح ، لأنه يهين الكريم ، ويذلّ العزيز ، ويدلّه العاقل ، ويحطّ منزلة الشريف . وسئلت أعرابية عن الهوى ، فقالت : الهوى هو الهوان وإنما غلط باسمه ، واشتقّ من طبعه « 1 » . ولن يعرف ما أقول إلا من أبكته المنازل والطلول ؛ وأنشأت تقول : [ من الكامل ] ليت الهوى لذوي الهوى لم يخلق ، * بل ليت قلبي بالهوى لم يعلق إن الذي علق الهوى بفؤاده ، * كمنوّط دون السّماء معلّق لا يستطيع نزوله لشقائه ، * لكن إليه كلّ همّ يرتقي إن الهوى لهو الهوان بعينه ، * ما ذاق طعم الذلّ من لم يعشق وأنشدت لغيرها أيضا « 2 » : [ من الكامل ] إنّ الهوان هو الهوى نقص اسمه ، * فإذا هويت لقد لقيت هوانا وإذا هويت لقد تعبّدك الهوى ، * فاخضع لحبّك كائنا من كانا أنشدنا أبو عبد اللّه الواسطي لنفسه : [ من الكامل ]

--> ( [ 123 ] ) . . . ( 1 ) في أدب الدنيا 34 . ( 2 ) الأول في ذم الهوى 33 وفي أدب الدنيا 34 ، وفي التمثيل والمحاضرة 103 منسوب لعبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر ، وهما معا في 454 وفي محاضرات الأدباء 2 : 42 دون نسبة . وفي محاضرة الأبرار 2 : 422 منسوبان للمأمون وفي الأول : قلب اسمه . وفي الزهرة 55 والثاني في روضة التعريف 340 .